الفيض الكاشاني
112
التفسير الصافي
عن حد التعطيل ، ولكنه شئ بخلاف الأشياء كذا في الكافي : عن الصادق عليه السلام . القمي : عن الباقر عليه السلام إن مشركي أهل مكة قالوا : يا محمد ما وجد الله رسولا يرسله غيرك ما نرى أحدا يصدقك بالذي تقول ؟ وذلك في أول ما دعاهم ، وهو يومئذ بمكة ، قالوا : ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه ليس لك ذكر عندهم فأتانا بأمر يشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الله شهيد بيني وبينكم . وأوحى إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ : قيل : يعني أنذركم ، وأنذر سائر من بلغه إلى يوم القيامة . وفي المجمع ، والكافي ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام في هذه الآية ومن بلغ أن يكون إماما من آل محمد ( صلوات الله عليهم ) : فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . والقمي : ما في معناه . أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى : تقرير لهم مع إنكار واستبعاد . قل لا أشهد : بما تشهدون . قل إنما هو إله وحد : بل أشهد أن لا إله إلا هو وإنني برئ مما تشركون : به من الأوثان وغيرها . ( 20 ) الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه : يعرفون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحليته المذكورة في التوراة والأنجيل . كما يعرفون أبنائهم : بحلاهم . القمي : نزلت في اليهود والنصارى لأن الله قد أنزل عليهم في التوراة والأنجيل والزبور صفة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وصفة أصحابه ومهاجره ، وهو قوله تعالى : ( محمد رسول الله ) صلى الله عليه وآله إلى قوله : ( ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل ) ، فهذه صفة رسول الله صلى الله عليه وآله في التوراة والأنجيل وصفة أصحابه فلما بعثه الله عز وجل عرفه أهل الكتاب كما قال جل جلاله : ( فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ) . الذين خسروا أنفسهم : من أهل الكتاب والمشركين . فهم لا يؤمنون : لتضييعهم ما به يكتسب الأيمان .
--> 1 - الحلية بالكسر بمعنى الصفة .